الفصل ١٠- الانواع المختلفه من البشر ١

..

في اللحظة التي إتخذ فيها خطوة للأمام بينما أشار إلى الحافة الحادة المكسورة لساق الكرسي نحو الوحش …

كيييكك!

أرجع الوحش رأسه بسرعة ثم ضغط جسده الزاحف أرضا. و عندما إتخذ سيول خطوته الأولى ، تراجع بسرعة و كانت ردة فعله سريعة مثل خنزير لدغه سيخ حارق.

بدا الوحش المتراجع بسرعة وكأنه في حيرة من أمره الآن ، كما لو أنه لم يستطع معرفة سبب هروبه بهذه الطريقة.

جررر ….

عندما تقبل الوحش حقيقة أنه تعرض للقمع بسبب هالة سيول ، بلع ريقه بصوت عالٍ و كانت غرائزه تصرخ تحذيرا من الخطر.

لم يكن هذا الإنسان أمام عينيه يشبه الآخرين . شعر بأنه إذا هاجم هذا الرجل فسوف تكون هذه هي نهايته .

كان الوحش قد ملأ بطنه بالفعل إلى حد ما ، و أيضا كان هناك الكثير من الفرائس الذين كانوا يركضون في الخارج و لم يكن هناك سبب يجعل الوحش يتصرف بشجاعة أمام هذا الخطر هنا.

بمجرد أن إتخذ الوحش هذا القرار هرب بسرعة عبر الباب المفتوح ، حقا لقد كان يتمتع بذكاء كبير وردود أفعال سريعة.

تك.

إنزلقت ساق الكرسي المكسورة من يد سيول ثم سقطت. نظر سيول حول الجزء الداخلي الفارغ لقاعة التجمع مع وجه غاضب إلى حد ما.

لم يمض وقت طويل ، ومع ذلك استطاع أن يرى أكثر من عشرة جثث مستلقية في حمام الدماء ، في النهاية لفت انتباهه الثقب الذي خرج منه الوحش.


إذن كان هذا هو الثقب المذكور في اليوميات.

ألقى سيول نظرة أخرى على مخرج القاعة ، بالرغم من أنه كان مترددا قليلا إلا أنه إختار أن يمشي نحو الثقب ثم نظر بحذر من فوق الحافة قبل أن يدخل الثقب بحذر .

وصل سيول إلى الطابق السفلي ثم قرر مواصلة السير إلى الأمام ، على الأقل في الوقت الحالي يجب عليه عدم الإفراط في إستخدام قوته بما أن جسده و عقله قد أصيبا بإرهاق شديد .

إنحنى الممر بزاوية تسعين درجة في المقدمة ووصل إلى جزء حيث كانت مكونة من أبواب مصطفة بشكل منتظم على كلا الجانبين ، يبدوا أن المدرسة إستعملت هذا الطابق السفلي كمساحة من أجل أنشطة و إجتماعات النوادي ، دفع سيول بابا معلق عليه لافتة ملونة مكتوب عليها ” إذهب لأي مكان ” .

كانت هذه الغرفة صغيرة و حميمية ، و كان فيها فقط حوالي عشرة أو خمسة عشر مترا مربعا ، نظرا للملصقات المعلقة على الجدران يبدوا أن هذه الغرفة تنتمي إلى نادي السفر.

أنزل سيول الكيس من فوق كتفه قبل أن يجلس قبالة الحائط .

بينما كان جالسا مثل رجل دخل في غيبوبة ، بدأ وعيه الضبابي يعود إليه شيئا فشيئا كما لو أنه إستيقظ من حلم طويل .

بعد فترة من الوقت…

” بماذا كنت أفكر ؟ “

تسبب له الإرهاب و الإشمئزاز المنسيان سابقا بالإنهيار ، بسبب رائحة الدماء التي نسيها و بمساعدة الأدرينالين تقيأ غريزيا ، عندما تذكر مظهر ما يسمى بالوحش الضعيف إرتعش جسده بأكمله من الخوف .

ومع ذلك إستمر هذا فقط لفترة قصيرة ، و عندما إستجمع أنفاسه ببطئ توقف الإرتعاش ، مستشعرا أن قلبه قد هدأ لم يستطع إلا تشكيل إبتسامة ساخرة .

هل كان المدمر الشيطاني سيول من الحلم شخصيته الحقيقية ؟ أم كان الرجل الذي يرتعش من الخوف في هذه اللحظة هو الحقيقي ؟

لقد شعر و كأنه يختبر حلم الفراشة لزونغ زي .

صك سيول أسنانه و ركز عقله في محاولة لتنظيم ما حدث حتى الآن.

أول شيئ يجب معرفته هو الأسئلة المتعلقة بعينيه .

القدرة المتطورة المسماة ‹ التسع عيون ›… هذا سبب لسيول صدمة كبيرة بعد كل شيئ كان دائما يعتقد أن كل ما يمكن لعينيه فعله هو رؤية اللون الأخضر .

” لا ليست هذه هي كل الألوان لم أستطع فقط رؤيتها “

كانت الألوان التي تم فتحها مؤخرا هي الأصفر و البرتقالي و الأحمر ، و كانت هناك ألوان تحمل نفس القدر من الأهمية لم يتم فتحها بعد .

كانغ سيوك كان مصبوغا بالأصفر مما يعني أن ‹ الحذر مطلوب › أما بالنسة إلى يي سيول-آه فلم يكن هناك أي لون عليها و هذا يعني أنه لم يستطع رؤية ذلك اللون بعد .

بالتفكير في تلك الفتاة أصبحت أفكاره معقدة نوعا ما ، لا تزال صرخاتها المتضرعة عالقة في رأسه ، لو لم يأخذ وقتا طويلا في التفكير ، هل ستكون تلك الفتاة طيبة القلب حية الآن ؟

[ لقد وصل السيد كانغ سيوك و السيد يي هيونغ سيك و السيد جيونغ مين وو إلى منطقة الإنتظار في الطابق الثاني. ]

” لقد وصلوا إلى هناك بالفعل ؟ “

ساعد هذا الأعلان المفاجئ بتصفية عقله بعض الشيئ .

[# القبو الطابق الأول ، غرفة النادي (مقتطف من يوميات طالب محهول الصفحة 5 ) ]

تمكنت من الإختباء في القبو بطريقة ما ، لكن إستمرت الدموع بالنزول من عيناي ، لم أستطع التوقف عن البكاء.

لم أستطع نسيان صراخ أصدقائي وهم يموتون أمام عيناي .


ما كان نوع ذلك الوحش ؟ و لماذا…. أوه يا إلاهي ساعدني رجاءا….

بكيت لفترة طويلة ، في النهاية زقزقت معدتي من الجوع.

أنا أعرف أن هذا ليس الوقت او المكان المناسبين ، لكن مازالت اتضور جوعا…. »

قرأ سيول اليوميات بحرص قبل أن يكتشف أن هناك ملفا إضافيا ، يحب أن يكون قد فوته من قبل عندما كان الوضع فوضويا.

عندما ضغط على الملف و فتحه إتسعت عيناه في مفاجأة .

” خريطة ؟ “

كان الملف الإضافي مخططا يشبه خريطة للمدرسة بأكملها ، عندما ضغط على ” المبنى الرئيسي ” توسع حجم ذلك الجزء و إستطاع سيول بكل سهولة تفقد التصميم الداخلي للمباني .

سقطت نظرته على بقعة في الطابق الثاني ، كانت هذه الغرفة بشكل خاص مستطيلة الشكل و كانت هناك ستة رموز زرقاء وامضة محددة على أو بالقرب من حواف و خطوط تقسيم الجدران .
و مع ذلك رأى أن واحدا منهم قد تحول لونه للأحمر قبل أن يتوقفوا جميعا عن الوميض .

نوك .نوك.

كان سيول يحاول إكتشاف ما تعنيه تلك الرموز الوامضة عندما سمع صوت طرق على على الباب .
إستدار سيول المتفاحئ لإلقاء نظرة ثم إكتشف أن الباب مغطى بطبقة من اللون الأخضر إستمر هذا للحظة قبل أن يتلاشى تماما .

–…هل هو غير موجود هنا أيضا ؟

” من هناك ؟ “

بسبب صوت سيول الحاد توقفت الضجة في الخارج.

–يا للعجب ، أخيرا وجدتك ، مهلا يا رجل هل يمكنني الدخول ؟ أوه صحيح ، أنا لست أحاول تهديدك أو شيئ ما لذلك من فضلك إسترخي .
” …. “
–إذا لم تشعر بالراحة لإنضمامي إليك قل ذلك فقط و سأتركك وحدك بسلام .

”….أدخل “

إنفتح الباب ببطئ .

” شكرا ! في الحقيقة كنت خائفا من أن تخبرني بأن أنصرف أو شيئ ما .“

كان الرجل الذي دخل غرفة النادي بينما يتكلم بنبرة مرحة واحدا من المدعوين الثمانية لقد كان الشخص الذي إرتدى قبعة البيسبول الخضراء على شعره الطويل قليلا ، كانت بشرته المدبوغة مغطات بزوج من النظارات الشمسية .

” يا رجل ، كان علي العمل جاهدا فقط لإيجادك ، أعني كانت آثار الخطوات الدامية باهتة و كان هناك الكثير من الغرف أيضا…. أوه صحيح هل أنت أيضا تريد التدخين ؟ “

وضع الرجل كيسه على الأرض ثم أصدر ضجيحا صغيرا قبل أن يعرض فجأة على سيول علبة من السجائر .

دون كلمة واحدة ، أخرج سيول علبته الخاصة ، تبقت له سيحارة واحدة .

” أنت تدخن هايبيرد ؟ أنا لا أطيقه ، أنا أكره تلك النكهات الغريبة يا رجل .“

بعدها قام بإشعال سيجارة سيول ، بعد فترة حدق الرجلان ببعضهما البعض بينما إنجرف الدخان الأزرق بينهما بتكاسل .

فتح الرجل فمه ببطئ.

” هل يجب أن نقدم بعضنا البعض ؟ أنا هيون سانغ مين .“

”…سيول “

” سيول ؟ يبدوا نوعا من الأسماء الأنثوية ، ألا تظن ذلك ؟ هل هو إسم بمقطع لفظي واحد ؟ “

” كيف عثرت علي ؟ “

قام سيول بتغيير الموضوع ، ولم يبدوا أن هيون سانغ مين يمانع ، نفض ببساطة أصابعه الممسكة بالسيجارة .

” رأيتك في قاعة التجمع تدخل الثقب الموجود على الأرض .“

” هل بقيت في القاعة أيضا ؟ “

” لا ، لا ، لقد هربت أيضا عبر المخرج كما ترى ، لكن عدت… هاه ، أنت بقيت هناك طوال الوقت ؟ “
أومأ سيول برأسه بهدوء ، و عند رؤية هذا الرد قام هيون سانغ مين بحك رأسه قبل أن يكمل شرحه بسرعة .

في الوضع الحرج بين الحياة و الموت كان الحشد قادرا على تحريك المنبر و الكراسي المتكدسة لفتح المخرج بعنف ، بعدها تبعثر الأشخاص الهاربون في كل مكان ، قام البعض بالإتجاه نحو البوابة الأمامية للمدرسة ، لكن الأغلبية إتبعوا كانغ سيوك و ركضوا نحو المدخل الأمامي للمبنى الرئيسي للمدرسة .

و مع ذلك واجهوا مشكلة جديدة لقد كان المدخل مسدودا .

” لم يكن الأمر و كأننا لم نملك أي وقت مع ذلك كما ترى بدا أن ذلك الوحش سيطاردنا أينما ذهبنا لكن لسبب ما لم يفعل .“

ألقى هيون سانغ مين نظرة على سيول لفترة قصيرة قبل أن يكمل .

” لكن مهما فعلنا ، ركل أو دفع أو خبط أيا كانت اللعنة التي قمنا بها لم يتزحزح الباب ، و أصبنا جميعا بالقلق اللعين و كل شيئ ، و لجعل الوضع أسوء ظهر الوحش أيضا ، صدقني لم يكن الأمر مزحة لعينة في ذلك الوقت .“

” إذا ماذا حدث ؟ “

” لا أعرف ، لقد كنت أحاول إلتقاط صخرة أو شيئ ما بالقرب من حديقة الأزهار لكي أكسر الشبابيك ، لكن عندما رأيت الوحش هربت ، يا رجل لقد مررت بمسار طويل حول المكان و عدت إلى قاعة التجمع . “

خفض هيون سانغ مين نظارته ثم إبستم بتكلف قليلا .

” بما أنه هاجم ذلك المكان من قبل إكتشفت أنه لن يظهر هناك مجددا .“

” و صدف أنك رأيتني ثم قررت اللحاق بي .“

” نعم ، لم أظن أبدا حتى في خيالي الجامح أنك ستدخل ذلك الثقب ، لقد كنت مترددا بشكل واضح فيما سأفعله لكن عندما نزلت هناك وجدت أنك قد غادرت منذ وقت طويل ، لذلك كنت أبحث عنك .“

” لماذا ؟ “

” ماذا ؟ ألا تعرف حقا ؟ “

إستمر هيون سانغ مين بالثرثرة ، بالطبع إستطاع سيول معرفة السبب تقريبا .

” إنه بسيط حقا ، أردت الإنضمام إليك لهذا بحثت عنك… إذا ؟ ماذا تعتقد ؟ هل تريد التجول وحدك أو معي في فريق ؟ “

” ….“

” إذا كنت ترغب في ترك الأخرين وحدهم حسنا ، لكن ماذا بشأني ؟ لكن دعني أخبرك بهذا الآن أنا لست اخطط للتشبث بك أو أي شيئ مثل هذا .“

عندنا بقي سيول صامتا ، أصبح هيون سانغ مين أكثر قلقا من قبل.

” حسنا ، دعني أقل هذا بصوت عالي ، أنا أستطيع تحمل الظلم لكن بكل تأكيد لا أستطيع تحمل الخسارة يا رجل .“

نظر سيول للخلف بطريقة مشوشة بسبب هذا التصريح ، بينما أطفأ هيون سانغ مين سيجارته ثم وقف بإستقامة .

” إسمع يا رجل ما أقترحه هنا ليس شراكة متساوية ، إنه أشبه بكثير بعلاقة مصلحة “

” علاقة مصلحة ؟ “

” هذا صحيح ، دعني أبقى بجانبك ، و سأقوم بتنفيذ أوامرك و نعم أنا مستعد لتحمل بعض المخاطر من أجلك إذا طلبت مني ذلك .“

كان إقتراح هيون سانغ مين سهل الفهم و بسيطا .

” لا بأس بإستخدامي “

” أنا شخص مفيد حدا ، لذلك صدقني و إستخدمني .“

يمكن لسيول تفهم لما كان هذا الرجل على إستعداد للذهاب إلى هذا الحد في مثل هذا الوضع .

كان كل ذلك بسبب رتبة سيول الذهبية ، و أيضا كان هناك إحتمال بأن هيون سانغ مين قد إكتشف شيئا ما في قاعة التجمع .

و مع ذلك لم يكن هيون سانغ مين سامريا صالحا ينكر ذاته ، لقد أراد شيئا ما بالمقابل بكل وضوح.

” ماذا تريد مقابل ذلك ؟ “

” حسنا ، الكثير من الأشياء لكن… في الوقت الحالي أريد فقط النجاة و شق طريقي إلى الفردوس، هذا كاف .“

قام سيول بدراسة هيون سانغ مين لفترة.

” إذا كنت ذئبا وحيدا فسأحترم ذلك ، أنا أيضا لا أريد التسبب بمشاكل كما أخبرتك من قبل ألم أفعل ؟ إذا لم تردني عندها سأرحل بهدوء .“

عندما أنهى كلامه عرض يده ببطئ .


[نافذة حالة هيون سانغ مين ]

[1. معلومات عامة]

تاريخ الاستدعاء : 16 مارس 2017
رتبة الختم : برونزية
الجنس / العمر : ذكر / 26
الطول / الوزن : 176.2 سم / 65.8 كجم
الوضع الحالي : جيد
الوظيفة : (مدعو) – مستوى : 0
الجنسية : جمهورية كوريا (المنطقة 1)
الانتماء : غير مطبق
الاسم المستعار : غير مطبق

[2. السمات]

1. المزاج :

– متمحور حول الذات (يسعى فقط للحصول على فوائد لنفسه)

2. الكفاءة :

– غير عادية (أفضل بكثير من المتوسط)
– العين المتميزة (يمتلك غرائز عظيمة لتحديد قيمة الأشياء و الأشخاص)

ليكون صادقا ، لم يكن سيول يشعر بأي شيئ ، لو كان شخصا مثل يي سيول-آه لكان قال نعم من دون أي تردد ، لكن بالنسبة لهيون سانغ مين ، حسنا….لا شيئ جذب إهتمام سيول .

و مع ذلك كان هناك شيئ واحد بشأن هيون سانغ مين يشبه تلك الفتاة المتوفاة .

” لا أستطيع رؤية لونه .“

لو كان لونه أصفرا – الحذر مطلوب– لكان سيول قد رفض فورا ، لكن حقيقة أنه لم يكن قادرا على رؤية لون هيون سانغ مين جعلت سيول مهتما .

بالتفكير بأنه لن يخسر شيئا إذا إنتظر ليرى ماذا سيحدث قام سيول بمصافحة يد هيون سانغ مين المعروضة و هزها .

“ لطيف! ”

إبتسم هيون سانغ مين بزهو كما لو كان سعيدًا حقًإ.

” لطيف جدا! الآن ، أنا عضو في أفضل فريق في العالم! ”

إذا ترك لوحده لفترة لكان قد غنى أغنية و أدى رقصة . في النهاية توقف هيون سانغ مين عن إحداث ضجة و إقترب من سيول.

“ إذن ، ماذا ستفعل الآن؟ هل لديك مانع في إخباري بخطتك ”

دخل سيول في حالة تأمل عميق. نظرًا لأنه يمتلك خريطة سيكون الذهاب إلى منطقة الانتظار في الطابق الثاني مثل المشي في الحديقة إذا قرر التوجه إلى هناك فورا ، و على الرغم من أن الوحش ما زال يتجول طالما إستخدم قدرته سيكونون قادرين على تجنب أي خطر .

فجأة تذكر سيول كلمات كيم هانا وكاد ينفجر من الضحك ، كانت محقة لقد نجحت بالفعل في جعل الأمر أسهل بالنسبة له ، لهذا كان أفضل مرشح لينجو من هذا الحدث أو غيره.

أمسك سيول بكيسه قبل أن يقف بينما كان هيون سانغ مين يحدق فيه دون أن يقول أي شيء

“ الآن ، دعنا نخرج من هنا ”

غادر الاثنان غرفة النادي و ساروا عبر الممر الطويل. أدت نهاية الممر إلى موقف السيارات تحت الأرض. بالطبع لم يتمكنوا من العثور على سيارة واحدة متوقفة هناك.

أثناء عبورهم لموقف السارات إستمر هيون سانغ مين في الثرثرة وسأل عما حصل عليه سيول من صندوقه وقال أنه حصل على 500 نقطة بقاء أو شيئ ما و أنه ليس لديه فكرة عن طريقة إنفاقها لذا يجب أن تكون مجرد قمامة إلخ إلخ.

بينما سار سيول إلى الأمام أثناء تفقده للخريطة بين الفينة و الأخرى.

عندما لم يرد سيول ولو لمرة واحدة أصبح هيون سانغ مين محرجا نوعا ما بعدها صفى حلقه بسرعة ثم تحدث .

“إذن إلى أين نحن ذاهبون ؟ هل تبحث عن درج ما ؟”

“ لا ”


“ إيه ؟ ألا يفترض بنا أن نذهب إلى الطابق الثاني؟ ”

“بالتأكيد سنفعل “.

هز سيول رأسه أثناء النظر إلى شاشة هاتفه.

“ومع ذلك ، ليست هناك حاجة للذهاب إلى هناك على الفور”

” كيف ذلك ؟ أليس من الأفضل لنا أن نصل هناك في أقرب وقت ممكن ؟ “

” في أقرب وقت ممكن ؟ هل تم إبلاغنا بأي شيئ عن توقيت الوصول “

“هذا هو…..”

كانت الإجابة لا ، ذكرت الرسالة فقط أنهم إضطروا للوصول إلى الوجهة قبل نفاد الوقت ، وكان لديهم أكثر من ثلاث ساعات وثلاثين دقيقة متبقية.

عندما رأى هيون سانغ مين مغمضا عينيه بإرتباك ، شعر سيول أنه يجب عليه أن يشرح أكثر قليلاً .

” فكر في الأمر ، كم من الوقت تعتقد أنك ستحتاج للوصول إلى منطقة الإنتظار في الطابق الثاني لقاعة التجمع ؟

” لا أعرف ، إذا بذلت كل جهدك في الركض… ربما أقل من دقيقة ؟ “

” هذا صحيح ، قاعة التجمع هذه قريبة جدا من المبنى الرئيسي “

كانت وجهة هذه المهمة قريبة جدا ، حتى شخص عادي غير مستعد سيكون قادرا على إنهائها.

” ألا تجد هذا غريبا ؟ حتى لو كنت متأخرا ، لن تكلفك هذه الرحلة أكثر من خمس دقائق “

” أليس هذا بسبب أن الباب كان مغلقا “

” باب مغلق يمكن كسره ، و أيضا سمعت ذلك الإعلان سابقا صحيح ؟ أولئك الثلاثة نجحوا بطريقة ما ، و بعبارة أخرى إنهاء هذه المهمة لن يأخذ كل ذلك الوقت. “

” ثم ماذا عن الوحش ؟ “

” حتى لو أخذت هذا بعين الإعتبار لن تحتاج أكثر من ساعة أو إثنين ، أما أربع ساعات و المسافة قريبة ببساطة كان هذا أكثر من اللازم. “

ألم يقل هان أيضا شيئا مشابها لهذا سابقا ؟

….ليس من الصعب الوصول إلى هنا…

لقد قال ذلك ، بصدق كانت عشر دقائق أكثر من كافية لسيول لكي يعثر على قاعة التجمع ، في النهاية إحتاج سيول فقط لأربع دقائق ليشق طريقه ، إذا كان الأمر كما لو أنه منح ضعفا الوقت الذي يحتاجه لإنهاء مهمته.

ما وجده سيول غريبا هو أن المسافة التي يجب عليهم المرور عبرها قد تم تقصيرها أما الحد الزمني فقد زاد يجب أن يكون هناك سبب لذلك ، سبب يلزمه مدة أربع ساعات.

لم يكن هيون سانغ مين غبيا ، كما لو أنه أدرك شيئا توقف عن الكلام و بدأ بفرك ذقنه.

” إذن ماتقوله هو أنه بالرغم من أن المهمة بحد ذاتها بسيطة و سهلة ، إلا أنه تم منحنا الكثير من الوقت… هل هذا صحيح ؟ “

” أيضا تم إخبارنا بأن هذه فقط المهمة الأولى ، مما يعني أن هناك مهمة ثانية و ثالثة ، و هلم جرا “

و أيضا حقيقة أنه توجب عليهم الوصول فقط إلى الطابق الثاني و ليس إلى أي مكان أعلى من ذلك… طرح سيول المزيد من فرضياته بينما تمشوا .

” مهما يكن ، كانت النقطة الرئيسية هي أنه ليس هناك حاجة للوصول هناك في أقرب وقت ممكن ، سيكون على ما يرام إذا وصلنا هناك بعد توفير ما قد نحتاجه لاحقا ، و أيضا هناك العديد من الطرق للوصول إلى الطابق الثاني .“

” كيف تعرف ذلك ؟ “

أراه سيول شاشة هاتفه بينما إقترب هيون سانغ مين لإلقاء نظرة قبل أن يطلق شخيرا بصوت عال.

ما ال! هل هذه خريطة ؟ لكن لما لم أحصل على واحدة أنا أيضا ؟ “

” لقد حصلت عليها كمكافأة ، حسنا هذا هو المكان الذي نحن ذاهبون إليه .“

ضغط سيول على الشاشة بعدها توسعت خريطة الطابق السفلي.

” يرتبط هذا المستوى تحت الأرض بكامل قاعدة المدرسة ، أسفل قاعة التجمع يوجد غرف النادي و بعد عبورنا موقف السيارات هذا ، سوف نصل إلى الطابق السفلي للمبنى الرئيسي .“

سرعان ما توقفت خطوات سيول قبل أن يدفع بابا زجاجيا عريضا لكن بعد رؤية ما ورائه لم يستطع هيون سانغ مين إلا أن يصرخ .

رأوا ممرا مستقيما و طويلا و في الجهة اليسرى كان هناك درج صاعد ، أما على الجهة اليمنى كان هناك ثلاثة أبواب مكتوب عليها ” المكتبة ” و ” متجر اللوازم ” و ” متجر القرطاسية ” .

تركز إهتمام هيون سانغ مين بالكامل على متجر اللوازم ، الآن فقط فهم تماما ما كان يقصده سيول.

كان هناك ثلاثة أشياء لا يمكن للإنسان تجاوزها إذا أراد العيش ، أولا ثلاثة دقائق بدون هواء ، و الشيئ الثاني هو ثلاثة أيام دون ماء ، أما الشئ الثالث فهو ثلاثة أسابيع دون طعام .

و بعبارة أخرى أتى سيول إلى هنا لتوفير أهم غرض من أجل البقاء على قيد الحياة.

” حسنا ، أظن أنه ليس صاحب ختم ذهبي من أجل لا شيئ ، هاه .“

لا يبدوا أن فم هيون سانغ مين المفتوح سيغلق قريبا ، لم يستطع إخفاء صدمته على الإطلاق بما أنه كان يفكر فقط في الوصول إلى وجهته بسرعة منذ أن تم الإعلان عن تفاصيل المهمة.


” يجب أن أبقى مع هذا الرجل مهما كلف الأمر ، يجب أن أفعل بكل تأكيد ، إن كانغ سيوك لا يستحق حتى لعق حذاء هذا الرجل .“

لم يكن الأمر كما لو أن هيون سانغ مين يكن أي مشاعر سيئة تجاه كانغ سيوك و فريقه ، لكن هناك فرق لا يمكن إنكاره بين سيول و هؤلاء الرفاق الذين ركضوا ببساطة إلى المبنى الرئيسي ، هل يجب أن يقول أن طريقة التفكير كانت على مستوى آخر تماما ؟ كان هناك لحظة تسائل فيها هيون سانغ مين إن كان سيول مثل بقية البشر.

” لقد ظننت أنه متجر أدوات مدرسية لكن إتضح أنه متجر لوازم ، يجب أن يكون طلاب هذه المدرسة قد أحبوا هذا جدا. “

” إنتظر “

كان سيول على وشك الدخول إلى متجر اللوازم عندما تم إمساك كتيفيه من قبل هيون سانغ مين المتحمس بشكل واضح ، قبل أن يقوم بالتربيت على صدره بقوة مثل غوريلا فخورة.

” جيد ، عظيم ، مذهل جدا ، لقد فهمت الآن ، دعني أتعامل مع هذا من الآن فصاعدا .“

” ؟ “

” كنت تخطط للذهاب إلى الطابق العلوي بعد نهب هذا المكان صحيح ؟“

” شيئ مثل هذا. إذا ؟ “

” ماذا لو كان هناك شيئ بالداخل ؟ يجب أن تستخدمني في أوقات مثل هذه .“

بعد هذا الإعلان ، دخل هيون سانغ مين متجر اللوازم متسللا ، و مع ذلك كان معظم الجدار الجانبي الأيمن مصنوعا من الزجاج ، لذلك يمكن للمرء حرفيا رؤية ما بداخل المتجر و وهو يقف خارجا .

بعد ذلك بفترة قصيرة رفع هيون سانغ مين رأسه و أرسل إشارة مطمئنة كما لو أنه تأكد من أن كل شيئ على ما يرام ، لكن سيول قام بالفعل بفحص المكان من الخارج بإستخدام مهارته ، لذلك لم يستطع إلا إخراج ضحكة مكتومة وهو يدخل المتجر.

بالطبع كان أول مكان يتفقدونه هو متجر اللوازم ، كان هذا المكان أصغر مما توقعوا لكن رغم ذلك تم ملأ الرفوف إلى الحافة بمختلف المواد الغذائية .

” كيه ، هذا جيد يا رجل ، جيد جدا اللعنة! “

فتح هيون سانغ مين غطاء علبة كولا ثم إرتشفها.

” مهلا دعنا نسرع ، سيكون الأمر خطرا للغاية إذا إستغرقنا وقتا طويلا ثم يظهر الوحش.“

” حسنا فهمت “

بدا أن هيون سانغ مين يمتع نفسه بكل إخلاص بينما ينهب هذا المتجر ، بدأ سيول أيضا بحشو كيسه بأشياء مثل طعام معلب و غيمباب مثلج سريع الذوبان و أخرى كانت صغيرة لكن مملوءة بالطاقة.

بينما كانوا مشغولين بنهب كل شيئ…

” همم ؟ مالذي يحدث هنا ؟ “

” ماذا ؟ ماذا حدث ؟ “


لاحظ سيول شيئا غريبا عندما كان على وشك حشو زجاجة ماء في الكيس .

على الرغم من أنه كان يرتب الأشياء بعناية عندما كان يضعها في الكيس ، إلا أنه بدا أن هناك الكثير من المساحة المتبقية ، و كان نفس الأمر بالنسبة للوزن بما أنه ملأ الكيس بالكثير من الأشياء كان يجب أن يكون وزنه طنا على الأقل ومع ذلك شعر فقط بزيادة طفيفة في الوزن الكلي .

” أظن أن حتى أكياسنا جعلوها مميزة ، هاه “

كان هيون سانغ مين حسودا برؤية أن كيسه كانت على وشك الأنفحار بسبب الشقوق.

في النهاية كان على سيول حشو الضروريات اليومية داخل الكيس فقط لكي يبدو مملوءا تقريبا ، و بعد أن نهبوا متجر اللوازم لدرجة أنه أصبح نظيفا ، بدأوا بتفقد المكتبة و متحر القرطاسية على حدة .

للأسف لم تكن النتائج مشجعة ، كان هناك خريطة للقبو معروضة في المكتبة ، لكنهم يملكون واحدة بالفعل لذا كانت بلا فائدة ، و حدث نفس الأمر في متجر القرطاسية ، حسنا بالتأكيد لم يحتاجوا إلى دفتر ملاحظات أو قلم في الوقت الحالي ، لقد إلتقطوا بعض السكاكين الحادة فقط للإحتياط ، قريبا غادروا الممر الموجود تحت الأرض تجنبا لحدوث أي شيئ غير متوقع.

كان هيون سانغ مين يدندن لحنا بينما كانوا يصعدون الدرج لكن عندما أعطاه سيول إشارة توقف على الفور .

عندما وصلوا إلى الطابق الأول صادفوا بابا معدنيا ضخما عاجي اللون ،

PEKA