الفصل ٩ – الصحوه ٢

..

المرسل : المرشد ]

[1. الهروب من قاعة التجمع و الوصول إلى منطقة الإنتظار في الطابق الثاني لمبنى المدرسة الرئيسي قبل نفاذ الوقت .]

[2. الوقت المتبقي : 03:59:38 ]
كووانج!!

بدا أن الباب سينكسر تقريبا بسبب تعرضه للإصطدام بإستمرار بينما أصدر صوت إحتكاك معدني قاسي ، لا من الأفضل القول أن الباب سينكسر بعد لحظات .
كووانج, كووانج!!

بالرغم من رؤيته بالعين المجردة ، كان من الصعب التصديق بأن هذا يحدث فعليا ، تم ضرب الباب المعدني السميك مرتين فقط لكنه إهتز كما لو كان مصنوعًا من الورق ، و كانت هناك عدة مفاصل معدنية سميكة متزحزحة بشكل خطير و مستعدة للسقوط بسبب أقل تأثير.

” نحتاج إلى سد الباب !!“

بدلاً من وصفها ضوضاء ، كان الأمر أشبه بإصابة الجميع بنوبة من الجنون.

كانت تحركات البشر عندما كانت حياتهم مهددة سريعة بشكل ملحوظ. كانت يي سيول-آه أول من أمسكت كرسيها ثم ركضت نحو الباب ، بعدها هرعت عشرات من الأجساد نحو الباب.

أحضر شخص ما كرسيا شاغر ا قريبا منه ، و تسلق شخص آخر المنصة بحثا عن شيئ مفيد ، بينما إستخدم البقية ببساطة أجسادهم لسد الباب .
“كيييك!”

بدا أن صوت القصف المتتالي على الباب يحتوي على قدر معين من الغضب ، وتمكنت قوة التأثير الناتجة من إرسال أربعة أو خمسة رجال محلقين كما لو أنهم لم يزنوا شيئًا.

” إبتعد عن الطريق ! “

في الوقت المناسب ، قامت مجموعة بجلب المنبر من المنصة ثم وضعوه أمام الباب ، بالرغم من أن هذا لن يسد الباب لوقت طويل إلا أنه كان أفضل من لا شيئ .

تم تكديس الكراسي بجانب المنبر في غمضة عين ، علاوة على ذلك ، سند عشرون رجلا الباب بكل ما لديهم. قريباً لم يعد الباب يبدو وكأنه سوف ينهار ، وبعد أن وضع رجل كرسيا أسفل مقبض الباب مثل حاجز مرتجل ، أخرج الحشد تنهدات إرتياح حقيقي.

” هااا“

توقفت يي سيول- آه عن سند الباب بظهرها ثم سقطت على الأرض بدت و كأنها تشعر بالدوار .

ربما كان منظر فتاة ضعيفة تكافح بائسة منظرا يرثى له ، لأن رجلا في منتصف العمر تحدث إليها بينما كان يمسح العرق الموجود فوق حواجبه .

” أنت سريعة البديهة بالنسبة لشخص صغير جدا .“

كان يتحدث عن كونها أول شخص يتحرك ، بينما أومأ الأشخاص الذين تفاعلوا بعدها رؤوسهم في إتفاق ، فلو لا ردة فعل يي سيول-آه السريعة لكان الباب منهارا في الوقت الحالي .

لم تعرف يي سيول-آه كيف ترد ثم أخفضت نظرتها بخجل .

” لا ،لم يكن الأمر كذلك….”

” لقد تجمدت من الخوف ، لكن يا فتاة لقد صدمت حقا عندما رأيت ردة فعلك ،لكن عندما أدركت هذا ، هيه ، لقد تحركت أيضا ، كما ترين “

” بذل الجميع قصارى جهدهم للمساعدة ، لم أقم بسد المدخل بمفردي “

ساعد مظهر يي سيول-آه الخجولة في تخفيف بعض الأجواء المتوترة داخل قاعة التجمع ، و شخصيتها اللطيفة تناسبت حقا مع مظهرها المشرق والجميل . وأيضًا كانت حقيقة أنها مدعوّة و كونها أول شخص تفاعل كافية للمجموعة لأخذ إنطباع إيجابي تجاهها.

لسوء الحظ ، كان الحدث الذي وقع للتو مروعًا جدًا و لا يصلح لكي يعم جو دافئ وودي .

” إذن ، ماذا الذي يجب أن نفعله بعد ذلك ؟ “

أعاد تذمر شخص ما الجميع إلى الواقع ، أدار البعض عيونهم المليئة بالتوقعات نحو يي سيول-آه ، لكن حتى هي كانت في حيرة .

قريبا ، تركزت جميع نظرات المتعاقدين على المدعوين .

ما إن توقفت الفوضى ، ركز سيول إنتباهه على هاتفه ، لأنه تلقى رسالتين أخريين عدا رسالة المرشد ، صادف أن تكون واحدة منهم متعلقة بشأن ’ يوميات طالب مجهول ‘ و هو ما يسمى بند المكافأة .

[ المرسل : مجهول ]

[# قاعة التجمع ( مقتطف من يوميات طالب مجهول ، الصفحة 2 ) ]

–….كان هناك باب واحد للخروج و الدخول في قاعة التجمع ، لقد قمنا بسده بطريقة ما ، لكن في نفس الوقت قمنا بسد طريق خروجنا الوحيد .
بعد فترة إختفت الضجة القادمة من الخارج.
للأسف ،إنقسم زملائي إلى مجموعات
مجموعة أرادت الإنتظار لفترة أطول ، بينما أرادت المجموعة الأخرى الذهاب للخارج لإلقاء نظرة…
بحلول الوقت الذي أصبح فيه القتال الداخلي ساخنا ، نسينا أمر الكائن الموجود خارج الجدران.
قريبا ، إكتشفنا أن ذلك الشيئ لم يكن وحشا عاديا ، أو زومبي .


[ # قاعة التجمع ( مقتطف من يوميات طالب مجهول ، الصفحة 3 ) ]

–لقد كان جحيما حقيقيا ، لا توجد كلمات أخرى لوصفه .
الباب الذي قمنا بسده بيأس أصبح عديم الفائدة .
….في وسط هذه الفوضى ، كنت قادرا على إكتشاف ’ الثقب ‘ .

” ثقب ؟ “

كان سيول مهتما بالسطر الأخير ، لكن عندما رفع رأسه وجد أن مجموعة المتعاقدين إقتربت منه بطريقة ما و تمكنوا من إحاطته تقريبا .

” إنها فقط البداية ، علاوة على ذلك إنهم لا يعبثون ، أنظر إلى القشعريرة على ذراعي ! “

كان كانغ سيوك مشغولا بحك ذراعه ، بينما قال تلك الكلمات .

” بما أن الباب مسدود الآن ، أتسائل ما الذي يجب علينا فعله بعد ذلك ؟ “

أثارت كلماته و موقفه آمالًا في قلوب المتعاقدين و إعتقدوا أنه سيتم العثور على حل سريع لمشاكلهم قريبًا. ومع ذلك….

” دعونا نبحث هنا و هناك ، لنرى إن كان هناك شيئ ؟ “

أخذ كانغ سيوك معه فقط خادميه يي هيونغ سيك و جيونغ مين وو ، مما تسبب لأولئك الذين كانوا ينتظرون إجابة بتضرع بأن يصبحوا مذهولين و عاجزين عن الكلام .

الرجل في منتصف العمر الذي يرتدي نظارة طبية و بدلة عمل مهترئة ، و الذي امتدح يي سيول-آه في وقت سابق تقدم على عجل أمامهم.

” معذرة .“

” مهلا هيونغ سيك إبحث خلف المنصة ، و أنت يا مين وو قم ب….“

” معذرة أيها الشاب ! “

”….ماذا ، أنا ؟ “

قام كانغ سيوك بالرد بعد بضع أنفاس في وقت لاحق

الرجل في منتصف العمر ، لم يكن متأكدا إذا إرتكب خطئا أم لا ، لكنه شعر بأن كانغ سيوك فعل ذلك عمدا .

” ما الذي تحاولون فعله ؟ “

” آه…. البحث في أنحاء القاعة ؟ “

” في أنحاء القاعة ؟ “

” نعم ، مثل أولئك الرفاق .“

أشار كانغ سيوك نحو المنصة ، حيث كانت يون سيورا و الرجل المسمى هيون سانغ مين الذي يرتدي قبعة بيسبول خضراء ، كانوا مشغولين بالبحث حول المكان ، و كانت رؤوسهم تتحرك ذهابا و إيابا أثناء القيام بذلك.

” لإيجاد ماذا بالتحديد ؟ “

” لست متأكدا حقا ، لكن بما أن المخرح مسدود الآن ، أظن أنه يجب علينا إيجاد شيئ ما صحيح ؟ بما أننا لا نعلم ما سيحدث مجددا على أية حال .“

” صحيح ، صحيح ، هذا صحيح طبعا .“

هز الرجل في منتصف العمر رأسه بحماس شديد ، مما دفعه لإمساك نظارته قبل سقوطها ثم وضعها على أنفه.

” إذا هل تريدنا أن نساعد أيضا ؟ “

” إيه ؟ “

عبس كانغ سيوك قليلا .

لماذا أنت…. إفعل ما تريد أيها السيد ، ليس و كأنني أنا الزعيم هنا أو أي شيئ كان .“


” هذا صحيح ، لكن أنتم يا رفاق ، حسنا كيف سأقول هذا…. همم. أنتم يا رفاق مختلفون عنا ،هل أنا محق ؟ “

” بالطبع نحن مختلفون ، إذا ما الذي تريد قوله ؟ “

أصبحت لهجة كانغ سيوك عدائية ، بدا حتى مشابها قليلا للمرشد عندما كان يتكلم مع المتعاقدين .

” الشيئ الذي أحاول قوله هنا هو ، أننا يجب أن نساعد بعضنا البعض هذا كل شيئ “

تجاهل الرجل في منتصف العمر لهجته المعادية و واصل الإلتماس ، ولكن كل ما حصل عليه بالمقابل كان ضحكة ساخرة.

” سوف أرفض بتهذيب ، سيصبح الأمر مزعجا للغاية مع مزيد من الناس يتشبثون بنا ، لذلك أنا لا أريد .“

” ماذا تقصد بمزعج ؟ “

” أيا كان ، أنت إهتم بشؤونك ، حسنا؟ و نحن الثلاثة سنذهب في سبيلنا الخاص .“

رفض كانغ سوك عرض الرجل في منتصف العمر دون تردد ثم إستدار للمغادرة ، بينما صاح الرجل في منتصف العمر ، “مهلا ، إنتظر لحظة ، أيها الشاب !” ، لكن كانغ سوك لم يزعج نفسه وإستمر في المشي بعيدا.

” يا لك من نذل تافه .“

توقفت خطوات كانغ سيوك فجأة قبل أن يحدق في السقف للحظة أو إثنتين ثم أخذ نفسا طويلاً قبل أن يدير رأسه للنظر إلى مصدر هذا الصوت.

وجد إمرأة تجلس على ركبتيها تحدق به بعيون سامة. كانت شين سانغ-آه.

” بماذا نعتني ؟ “

” أنت نذل أناني ، أنت تهتم فقط برقبتك .“

” بحق الجحيم… إسمعي أنت مخطئة بشأن ذلك ، أنا أهتم بهذين الرفيقين أيضا ، كما تعلمين ؟ “
لف كانغ سيوك ذراعيه حول أكتاف أتباعه ثم تشكلت إبتسامة متملقة على شفتيه ، بينما أصبحت نظرة شين سانغ-آه أكثر عدائية.

” أووو ، يا رجل أنظر إلى نظرتها ! قد تقتلين شخصا ما بهذه العيون يا سيدة .“

” مهلا ، أليست تلك المرأة الغبية التي دخلت في نوبة غضب قبل قليل ؟ أنتم تعلمون كانت تسأل عن كيسها الخاص و بعض القرف .“

ضحك عليها يي هيونغ سيك و جيونغ مين وو بقسوة ، ألم يتناسب هذا مع المثل القديم” أخت الزوج التي تحاول إيقاف حماتك أكثر كراهية من حماتك التي تضربك“؟

” ألا ترى هؤلاء الأشخاص؟ هناك نساء و أطفال هنا ! “

أستطيع أن أرى بشكل جيد ، فأنا أملك عيونا جيدة كما تعلمين ؟ “

صرخت شين سانغ-آه عليه بغضب ، لكن كانغ سوك لم يرمش حتى.

” و أنتم الثلاثة…. تريدون فقط النجاة وحدكم ؟ “

” ماذا تتوقعين منا أن نفعل نحن أيضا في عجلة من أمرنا ؟“

” لهذا قلنا أننا سوف نساعد ، ألم نقل هذا ؟ “

” يا إلهي كيف يمكنكي أن تكوني غبية لهذه الدرجة ؟ مهلا ، إسمعي نحن لسنا بحاجة لمساعدتك التافهة و لا نريدها في المقام الأول ، توقفي عن محاولة جمعنا مع أمتعة عديمة الفائدة مثلك “.

” أمتعة عديمة الفائدة ؟ “

نعم. أنت لستي أكثر من حمل ثقيل ، حتى أحمق أعمى يمكن أن يرى أنك تحاولين التعلق بنا ، لذلك ، شو شو إبتعدي عنا .”

أصيبت شين سانغ آه بالذهول ثم فتحت فمها تدريجياً في كفر.

” أنتم الثلاثة…. هل أنتم بشر ؟ “

” حقا ؟ أليس من الأفضل القول أنكم أنتم الطفيليات ؟ “

رد كانغ سوك بسخرية حتى النهاية ، لم يعد بوسع شين سانغ-آه كبح غضبها بعد الآن بعدها وقفت بإستقامة وإستعدت لصفعه ، لكن كانج سوك شخر بسخرية ثم سحب ذراعيه من فوق أكتاف أتباعه.

و عندما كان الوضع المتقلب على وشك الخروج عن السيطرة ، قفزت فتاة على عجل بين الطرفين وتدخلت ، لم تكن سوى يي سيول-آه.

” من فضلكما توقفا أنتما الإثنان ! “

فتحت شين سانغ-آه فمها لتقول شيئًا ما لكن يبدوا أنها عرفت أن هذا ليس تصرفا حكيما لأنها ببساطة أدارت رأسها بعيدًا ولم تقل شيئًا ، لكن قبضتها المشدودة كانت ترتجف من الغضب ، بينما هز كانغ سوك رأسه بسخرية.

حتى لو علمنا سويًا إنه بالكاد يكفي لتخطي هذا الوضع ، لكن لماذا تتشاجران هكذا؟ ”

” العمل معا ، مؤخرتي .“

رد كانغ سيوك بصراخ .

” هل تعلمين بأننا نحن الثلاثة نعمل سويا حتى قبل وصولنا إلى هنا ؟ لهذا جئنا إلى هنا بخطة خاصة بنا فقط “

” لكن ! “

” لكن ، لكن ، لكن ، قبلي مؤخرتي ، بدلا من ذلك أنت أيضا مدعوة ، لذلك من المفترض أن تدركي ذلك مبكرا “

إبتسم كانغ سيوك بتكلف ثم مد يده إلى يي سيول-آه.

” دعونا نتوقف عن المشاحنة حول هذا الموضوع ، حسناً؟ سيول-آه ، لماذا لا تنضمين إلينا؟ سونغ جين أخوكي أليس كذلك؟ سوف آخذه أيضا تحت جناحي .“

” …. لماذا أنت على إستعداد للسماح لنا بالعمل جنبا إلى جنب مع مجموعتك؟ ”

” هذا واضح ، أليس كذلك ؟ على عكسهم ، أنتما الإثنان ستكونان مفيدان جدا لنا .“

” أنت شخص قاسي جدا ، أليس كذلك ؟ “

أظهر تعبير يي سيول-آه مدى خيبة أملها ، بينما تسربت كلماتها من فمها ببطئ و عجز .

” لقد ظننت أنك شخص جيد ، لكن….“

هز كانغ سيوك كتفيه بلا مبالات قبل أن يرفع يده عاليا .

” مهلا يا رجل ! ماذا بشأنك أنت ؟ “

”أنت“ كانت تشير إلى شاب معين يقف هناك يهتم بشؤونه الخاصة على بعد مسافة قصيرة منهم و هو سيول.

” ألا تريد الإنتهاء من هذا البرنامج التعليمي الغبي في أقرب وقت ممكن؟ أنا متأكد من أننا سننتهي بسرعة كبيرة إذا إنضممت إلينا. ”

على الرغم من أن الموقف برمته تحول إلى مهزلة غريبة ، إلا أنه لم أمرا يكن مهمًا في النهاية. في الوقت الحالي ، حتى الغبي يمكن أن يكتشف قيمة سيول المجهولة.

بعد كل شيئ ، كان شخصا حتى المرشد لم يستطع التكلم بإستخفاف معه ، لقد كان بعبارة أخرى شخصا مميزا .

” من فضلك ساعدنا ! “


حتى يي سيول-آه ترجته .

” من فضلك ، ساعد هؤلاء الناس ! لا تتخلى عنهم ، من فضلك ! “

لم يستطع سيول إلا أن يشعر بأنه عالق تحت صخرة في مكان صعب بينما كان يتم تمييزه هكذا .

في جهة كان كانغ سيوك و في الجهة الأخرى يي سيول-آه.

و على جانب كان المدعوون و في الجانب الآخر المتعاقدون .

تكلم جانب عن حقيقة الوضع بينما حاول الآخر تلبية نداء عواطفه .

ربما ليس من المستغرب أن ينشط سيول غريزيا مهارته عند مواجهة مثل هذا الوضع بعدها صبغت قاعة التجمع بأكلمها بمجموعة من الألوان.

” ما ال….؟ “ ( سيول )

للحظة ، ظن سيول عن طريق الخطأ أنه غارق في بحر من الدماء .

لكن لا ، إتضح أنه لم يرتكب خطئا .

تغير لون المخرج المسدود من اللون البرتقالي إلى اللون الأخضر ، والآن أصبح كانغ سيوك من يشع باللون البرتقالي ، و في نفس الوقت لم يكن هناك أي لون على يي سيول-آه .

مع ذلك ، في هذه اللحظة لم يكن سيول في وضع يسمح له بالإهتمام بهذه التغييرات في الألوان
لماذا ؟

لأن الأرضية بأكملها كانت مصبوغة بظل عميق من اللون الأحمر ، أحس بأنه ينظر إلى بحر من الدماء .

” …تحذير التراجع الفوري أليس كذلك ؟ “

تماما عندما فكر بهذا ، رن جرس إنذار داخل رأسه بصوت عالي .
بووووم!

فجأة ، إهتزت أرضية القاعة الخشبية تصاعديا ، بدأت ألواح الأرضية الخشبية القديمة في التمزق ، ثم طارت أجزائها بعنف واحدة تلو الأخرى ، و إضطر الناس إلى أداء رقصات غير مستقرة أثناء محاولة إستعادة توازنهم المفقود أثناء تداعي الأرضية .

” ما هذا بحق الجحيم ؟! “

هل هي هزة أرضية ؟ “

إتضح أن ذلك التوقع كان بعيدا عن وصف الوضع الحالي

لقد حدث في غمضة عين .

بووووووم !!

إنفجرت الأرضية كما لو أن قنبلة إنفجرت ، ومن بين فجوات قطع الخشب المتطايرة ، خرجت ذراع طويلة متعفنة ، و كان هناك ستة أشياء تشبه الخطاف متصلة بنهاية هذا الذراع.

رسمت هذه الذراع قوسًا قصيرًا لكنه حاد في الهواء ثم نزلت على الأرض ، قبل أن تمسك بشعر يي سيول آه المنهكة تمامًا والوقوف بقوة ، ثم جرها إلى أسفل الحفرة التي تم إنشاؤها حديثًا.
“كيييااك!!”


إرتطم رأس يي سيول-آه بلوح الأرضية ثم إرتد بعنف ، ومثل كرة الغولف المتدحرجة نحو فتحة العلم ، تم امتصاصها بسرعة داخل الثقب الأسود المنهار على الأرضية الخشبية.

” نوووونا !! “

قفز يي سونغ جين أسفل الحفرة بجانبه العلوي و هو يركل الهواء بلا حول ولا قوة.

” ساعدوووني !! “

أيقظت تلك الصرخة فورا الجميع ، ثم إندفع الحشد للإمساك يي سونغ جين ، الذي كان يُجر أيضًا إلى الحفرة. و بينما كانت أزواج الأيادي العشرة تمسك و تسحب و تجر ، حلقت الأحذية بعيدًا ، و حتى الجوارب الفضفاضة طارت بعيدا .

من بين الفوضى المحمومة ، تمكن بعض الأشخاص بطريقة ما من الاستيلاء على أرجل وكاحلي يي سول-آه ، ومن هناك ، بدأت حرب سحب يائسة .

” أمسكها !! لا تفلتها ! “

” إسحبها !! لقد قلت إسحبهما للأعلى !! “

تحول المكان بأكمله إلى فوضى خالصة ، إمتلئ بالصراخ و البكاء ، لم يجرؤ أحد على كبح نفسه ، و كافحوا بشدة .

حتى مع قوة عشرة رجال مجتمعين ، لم يقدروا على سحب يي سيول-آه من الثقب ، لقد تم هزهم تقريبًا من جانب إلى آخر بسبب قوة السحب الهائلة القادمة من الأسفل ، مما أجبر الكثير على إفلات قبضاتهم ثم إصطدموا بالأرض.
“ايااووااا!”

” مهلا ، لا تفلتها ! “

في تلك اللحظة .
كييااااك

كانت الصرخة بكل تأكيد قادمة من يي سيول-آه ، لكن من نبرة الصرخة المرتعبة بدا مستحيلا أن يصدر إنسان مثل هذا الصوت .
سبلاش!

إنفجر من الثقب سائل أحمر للأعلى ، لقد كان الأمر شبيها برؤية خلاط مملوء بالطماطم في وضع التشغيل و بدون غطاء ، وبعد ذلك ، كانت قطع اللحم الممزقة و السوائل تطير في كل مكان.

أمطرت الدماء القرمزية مثل نافورة صغيرة .

” نووونا !! نوووونااااا !! “

ساقيها التي كانت تتلوى و تركل حتى الآن ، توقفت فجأة على شكل مستقيم ، و كل أصابعها العشرة شكلت كرة لولبية في وقت واحد ثم إرتعد فخذاها. وبعد ذلك تمامًا مثل دمية قطعت خيوطها أصبحت ركبتيها مطويتان ، و بعد ذلك تم نقل إحساس معين بالغثيان لشيئ ما يتم قطعه إلى أيدي جميع الأشخاص الذين كانوا يحاولون إخراجها.

قوة السحب القادمة من الأسفل توقفت فجأة ، ثم سقط الجميع إلى الوراء على مؤخراتهم مع صوت إصطدام عالي .

من بينهم كان رجل يفرك مؤخرته المتألمة ، ثم مع عبوس ، ألقى نظرة على يديه.

كان لا يزال ممسكا بكاحل رفيع وأسفله ساق ناعمة و رشيقة إلى حد ما ، بالإضافة ذلك كانت هناك تنورة زرقاء غارقة في الدماء .

غير ذلك…. لم يستطع رؤية أي أطراف جسدية متربطة أخرى. كل ما إستطاع رؤيته هو بعض بقايا الأمعاء المسحوقة وقطع اللحم المشوهة.

” آاا….“

رأى شكل شيء بشري يرتفع ببطء من الثقب الموجود على ألواح الأرضية.

” آاااااه….“

بدا أن شعره الطويل الأشعث يرقص حوله بلا قيود ، كان ملطخا بالدماء و أجزاء من اللحم البشري من الأعلى إلى الأسفل.

آااااااه ،اه…”

كان رأسه أكبر بأربعة أضعاف من حجم رأس رجل بالغ ، وكانت هناك عين عملاقة واحدة و التي إستحوذت على نصف مساحة رأسه الكبير.

” آااه ، آااه ، آااااااااهه !! “

لم يستطع الرجل التحمل يعد الآن لذا قام بالصراخ ، لقد نهض بأسرع ما يمكنه ثم هرب حفاظا على حياته ، لم يكن يعرف إلى أين ، لكن طالما كان بإمكانه الابتعاد عن هذا المخلوق الغير إنساني قدر الإمكان ، سيكون على ما يرام.

سرعان ما نزلت فوضى عارمة على قاعة التجمع ، لم يكن هناك وصف مناسب آخر ،كان الناس يشعرون بالرعب التام من مظهر المخلوق البشع ، وبينما كانوا يصرخون توقفت رؤوسهم عن العمل وتبعثروا في كل مكان.

” إن ، إن أفكاري هي….“ ( سيول )

عندما إستعاد سيول رشده ، وجد نفسه يركض نحو الباب المقفل.

” لماذا….“

من الطبيعي أن يسمع كل تلك الفوضى المجنونة المندلعة من حوله ، ومع ذلك ، فإن الضوضاء أصبحت تدريجيا أقل وأقل وضوحا ثم تلاشت إلى الفراغ ، و أيضا بدا أن كل شيء يزحف بحركة بطيئة .

كل شيء ، حتى الرجل المشغول بسحب و إبعاد الكراسي الذي يسد المخرج ، وحتى المخلوق المرعب الذي خرج تمامًا من الحفرة ثم مدد أطرافه الطويلة كالعنكبوت قبل أن يهجم على الحشود الهاربة …

كل واحدة من هذه الأشياء الصغيرة ، كان يشاهدها تعرض بحركة بطيئة دون أن يفوت شيئا .

” لماذا….“

وجد صعوبة في التنفس ، قطرات العرق المتساقطة على عينيه إنتشرت مثل الطلاء مشوشة رؤيته.

” لماذا…“

كم عدد الذين سيموتون هنا اليوم ؟ كانت الأرضية زلقة بسبب الدماء ، و كانت لزجة أيضا.

أصبح جسمه أثقل و أصبحت سرعة ركضه بطيئة تدريجيا ، تساءل حتى عما إذا كان يلوح بذراعيه و ساقيه بلا هدف هنا. كان كل شيء في فوضى تامة.


في النهاية توقف سيول عن الركض ثم بقى واقفا بالرغم من أن المخرج يبعد بضع خطوات فقط .

فجأة ، إنفجر تنفسه المكبوت ، وتمكن حتى من سماع صوت أنفاسه ، تسببت الرياح الباردة القادمة من المخرج المفتوح على مصراعيه في إسترخاء جسمه المغلي ، ثم واصل قلبه النبض داخل صدره.

كان سيول مدركا تماما لمدى غباء و خطورة تجاهل تحذير التراجع الفوري ، و لم يفت الأوان على الهرب حتى الآن .

” لما أنا هادئ جدا ؟ “

لسع الهواء اللاذع أنفه ، كان جسمه يحترق ، و شعر بالدوار ، لكن بعد ذلك ذهب الإحساس المألوف بالدوار الذي كان يهاجمه .

تبدد الحلم الضبابي على الفور ، ثم أصبح العالم المحيط به واضحا مرة أخرى قبل أن يغلق سيول عينيه ببطء.

كان الوحش مشغولا بأكل جثة ، لكنه توقف قبل أن يدير رأسه فجأة ، بعدها رأى رجلاً واقفًا بالقرب من مخرج القاعة ، ثم هرع نحوه على قوائمه الأربع.

Kheehick?

برؤية أن ذلك الرجل لم يتزحزح ولو شبرا واحدا ، قام بإمالة رأسه في حالة تشويش ثم رفع عنقه ، و مثل شخص يقيم طبقه من الطعام قبل تناوله ، درس الوحش سيول باهتمام كبير.

شيئ غريب لمس خديه و رائحة مثيرة للاشمئزاز هاجمت حواسه.

كان شعورًا مألوفًا لحد ما ورائحة مرحبا بها .

أصبح إدراكه الحسي حادا بشكل لا يصدق ، ثم إنفتحت عينا سيول قليلا . و أمام أنفه ، رأى بؤبئين أسودين ضخمين يحيط بهما بياض دموي .

و عندما إلتقت نظرته مع تلك العيون المملوءة بالرغبة في القتل .
“……..”

ظهرت إبتسامة مسترخية على شفاه سيول .

كييييك!

إنقض الوحش بسرعة على عنقه .

كانت عيناه لا تزالان شبه مغمضتان ، ثم ركل برفق ساق الكرسي المكسور المستلقية بالقرب من المخرج.

لمواجهته ، أو إدارة ظهره ؛ كان يعرف الجواب مسبقا لأن سيول من الحلم أخبره .

قال له أن مخلوقًا كهذا ، لم يكن شيئًا بالنسبة له. حتى أنه قال لسيول ’ ألم تتغلب على مواقف أكثر خطورة من هذا ، ألم تفعل ؟ ‘

… حتى سيول القديم قبل أن يلعب القمار و قبل أن يفقد قدرته ، قال نفس الشيء ؛ لقد حان وقت الرهان على كل شيء.

أمسك بسرعة ساق الكرسي المحلق في الهواء ، و لسبب ما ، شعر بالألفة داخل قبضته.


وعلى الرغم من أنها لم تكن رمحًا ، إلا أنه أمسكها مثل الرمح قبل أن يتخذ وضعية .

وبعد ذلك بفترة قصيرة ، إنفتحت عينا سيول على نطاق واسع.

PEKA